وآله الطّيّبين الطّاهرين ، الخيّرين الفاضلين ، وجد عليّ بطولك ومعروفك ، يا ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد خاتم النّبيين وآله الطّاهرين ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، إنّ اللّه
شرح
خبر ثان ل « أنا » أو خبر ل « ذا » والجملة خبر ل « أنا » .
قوله : الطيّبين الطاهرين .
بتطهير اللّه ايّاهم من كلّ رذيلة ، واذهابه عنهم دنس كلّ كبيرة وصغيرة .
والطهارة : النقاء من الدنس والنجس ، والطاهر النقيّ .
وفي اصطلاح أرباب العرفان الطاهر من عصمه اللّه عن المخالفات ، وهو ينقسم : إلى طاهر الظاهر ، وهو من عصمه اللّه عن المعاصي ، وطاهر الباطن ، وهو من عصمه اللّه عن الوسواس والهواجس . وطاهر السرّ ، وهو من لا يزيغ عن اللّه طرفة عين . وطاهر السرّ والعلانية ، وهو من قام بتوفية حقوق الحقّ والخلق جميعا ، لسعته برعاية الجانبين .
ولا خفاء في أنّ المراد به هنا لا يعمّ جميع هذه الاقسام ، وهذه النعوت لهم عليهم السّلام عين الحقّ ونفس الواقع ، كيف لا وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »« 1 » .
قال الطبرسي : استدلّت الشيعة باختصاصها بأصحاب الكساء ، بأن قالوا : « انّما » لاثبات ما يذكر بعده ونفي ما سواه ، فالإرادة في الآية : امّا إرادة محضة ، أو إرادة يتبعها التطهير واذهاب الرجس ، لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّه تعالى قد أراد من كلّ مكلّف هذه الإرادة المطلقة ، فلا اختصاص لها بأهل البيت ، ولأنّ هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم ، ولا مدح في الإرادة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .