وكما رواه فيه - بسند موثّق - عنه عليه السّلام أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الأولى ، والثمان بعدها ، وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب ، وأربعا بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعا ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثا الوتر وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين . الحديث « 1 » .
وكما رواه رئيس المحدّثين - بسند صحيح - عن حفص بن سالم الحنّاط ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ، ثمّ ينصرف فيقضي حاجته ، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة « 2 » . إلى غير ذلك
شرح
على العدوّ ، وان شئت سمّيتهم وتستغفر ، وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وان شئت فتحت ثوبك . وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : العفو العفو ثلاثمائة مرّة في الوتر في السحر « 3 » .
وروى عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
القنوت في الوتر الاستغفار ، وفي الفريضة الدعاء « 4 » .
وبما قررناه ونقلناه ظهر أنّ اطلاق الوتر على الركعة الثالثة وحدها كما هو المتداول بين القدماء والمتأخّرين ، شائع في الأخبار المرويّة عن الصادقين عليهما السّلام ذائع كثير ليس قليلا ، كما ظنّه شيخ العارفين ، وقد ذكر في الفقيه أخبارا كثيرة في هذا المعنى ، فليطلب من هنالك .
قوله عليه السّلام : ثم يرجع فيصلّي ركعة .
ولا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ، ثمّ يشرب الماء ويتكلّم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 4 ، ح 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 493 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 489 - 490 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 491 ، ح 1412 .