من الأحاديث الكثيرة .
وأما إطلاق الوتر على الثالثة وحدها ، فهو في الأحاديث قليل جدّا ، لكنّه كثير في عبارات متأخّري علمائنا - قدّس اللّه أرواحهم - وأمّا القدماء فأكثر ما
شرح
وينكح ويقضي ما يشاء من حاجة ، ويحدث وضوء ثمّ يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة ، كذا في الفقيه « 1 » متصلا بقوله « فيصلّي ركعة » . وفيه أيضا دلالة على مراد الشيخ ، فكان الأولى نقله بتمامه ، ولعلّه تركه لعدم يقينه بكونه من تتمّة الخبر .
قوله : من الأحاديث الكثيرة .
كصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال لي : اقرأ في الوتر في ثلاثتهن بقل هو اللّه أحد وسلّم في الركعتين توقظ الراقد وتأمر بالصلاة « 2 » .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : والوتر ثلاث ركعات مفصولة « 3 » .
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسليم في ركعتي الوتر ، فقال : إن شئت سلّمت وان شئت لم تسلّم « 4 » .
وهذه تدلّ على التخيير بين الفصل والوصل ، والشيخ أجاب عنها في التهذيب بأجوبة كلّها خروج عن الظاهر من غير ضرورة ؛ إذ لا مانع من القول بالتخيير بين الفصل والوصل واستحباب الفصل ، وبه يحصل التوفيق بينهما .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 493 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 128 ، ح 256 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 127 ، ح 253 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 129 ، ح 263 .