عليه من انتقاض هذه الكليّة بصلاة الوتر « 1 » غير وارد واللّه أعلم .
[ ما يدعى به بعد صلاة الشفع ]
وتقرأ في كلّ من ركعتي الشفع بعد الحمد التوحيد ، وإن شئت فاقرأ أولى المعوّذتين « 2 » في إحداهما ، والأخرى في الأخرى . فإذا سلّمت فادع بهذا الدعاء :
شرح
والاكتفاء بنيّة واحدة وتكبير وتشهّد وتسليم واحد ، كما هو ظاهر بعض الروايات ، ولكنّه خلاف المشهور ، فتأمّل .
قوله : غير وارد .
لأنّ الوتر كما استفيد من هذه الروايات الصحيحة اسم للركعات الثلاث ، لا الركعة الواحدة بعد الشفع ، كما يوجد في عبارات المتأخّرين ، والناقض غفل عن ذلك وبنى النقض على هذا .
قوله : فإذا سلّمت فادع بهذا الدعاء .
لم يتعرّض للقنوت هنا نفيا واثباتا ، والمذكور في رسالة فارسيّة لبعضهم عدم استحبابه في ركعتي الشفع ، ولم يذكر له حجّة .
وهو خلاف ما رواه الصدوق في عيون الأخبار في باب ذكر أخلاق الرضا عليه السّلام وعباداته : انّه كان إذا قام إلى ركعتي الشفع يقرأ في كلّ ركعة منهما الحمد مرّة والتوحيد ثلاث مرّات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر يتوجّه فيها ، ويقرأ فيها الحمد مرّة والتوحيد
هامش
( 1 ) وأمّا ركعة الاحتياط فليست صلاة مستقلة وأمّا صلاة الجنازة فهي صلاة مجازية إذ لا صلاة الّا بفاتحة ولا صلاة إلّا بطهور . ( منه ) .
( 2 ) المعوّذتين بكسر الواو على صيغة اسم الفاعل ، وما اشتهر على ألسنة بعض الطلبة من فتح الواو على أنّها اسم مفعول من جملة الأغاليط ( منه ) .