فصل : [ تحقيق حول صلاة الوتر ]
وبعد فراغك من الركعات الثمان تقوم إلى ركعتي الشفع ومفردة الوتر .
وأفضل أوقاتها ما بين الفجرين كما مرّ ذكره في الباب الأول عند ذكر الفجر الصادق والكاذب من ورود الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
واعلم أنّ الشائع على ألسنة المتأخّرين إطلاق الوتر على الركعة الثالثة وحدها ، لا على مجموع الثلاث . والشائع في الأحاديث الواردة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم عكس ذلك .
شرح
فالتملّق على الأوّل نفاق ، وعلى الثاني كفر لا يجامع الايمان ، كما هو ظاهر الخبر ، ولذا استعاذ منه الشيخ قدّس سرّه ، وهذا التملّق المذموم في أكثر أبناء زماننا هذا : إمّا مثله في أكثر أبناء زمانه ، أو أكثر ، فنعوذ باللّه ممّا استعاذ منه عباده الصالحون .
قوله : وأفضل أوقاتها ما بين الفجرين .
أي : أفضل أوقات مفردة الوتر وهو الظاهر ، أو أوقات ركعتي الشفع ومفردة الوتر جميعا ، والرواية المذكورة في الباب الأوّل وردت بلفظ الوتر ، فان حمل على مجموع الثلث ، فالمراد هو الثاني ، وان حمل على الركعة الثالثة وحدها ، فالمراد هو الأوّل .
قوله : واعلم أنّ الشائع على ألسنة المتأخّرين إلى آخره .
اطلاق الشفع على الركعتين منها والوتر على الأخيرة شائع بين القدماء والمتأخّرين .
قال رئيس المحدّثين في الفقيه : وتقرأ في ركعتي الشفع وركعة الوتر قل هو