« وإلحاحا » بالحائين المهملتين المبالغة في الطلب .
« وإلحافا » بالحاء المهملة والفاء بمعنى الإلحاح .
« وتضرّعا وتملّقا » التضرّع التذّلل . والتملّق يطلق تارة على التودّد والتلطف والخضوع التي يطابق فيها اللسان الجنان ، وهذا هو المراد هنا ، وأخرى على إظهار هذه الأمور باللسان مع مخالفة الجنان ، كما يفعله « 1 » أكثر أبناء الزمان نعوذ باللّه منه .
شرح
ومن أهل رعايتك ، ومن شرّ أعدائه وضرّهم التجأ إليك . ومن هنا يطلقون على سلطان وقتهم ظلّ اللّه ، وأصله أنّ الهارب من حرّ الشمس وضرره وأذيّته يلتجىء إلى ما يستظلّه ليحميه منه ، فصار ظلّ الشمس كناية عن حمايته ورعايته ، ومن يستظلّ بفيئه كناية عمّن يلتجىء إليه ممّا يضرّه ويؤذيه .
قوله : والفاء بمعنى الالحاح .
ومنه قوله تعالى« لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً »« 2 » .
قوله : وتضرّعا وتملّقا .
في القاموس : تملّقه وله تملّقا وتملاقا ، تودّد اليه وتلطّف له ، والملق محركة الودّ واللطف ، وأن يعطي باللسان ما ليس في القلب « 3 » .
وفي نهاية ابن الأثير : وفيه « ليس من خلق المؤمن الملق » هو بالتحريك الزيادة في التودّد والدعاء والتضرّع فوق ما ينبغي « 4 » .
هامش
( 1 ) يفعل : خ ل .
( 2 ) سورة البقرة : 273 .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 284 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 4 : 358 .