يا فالقه من حيث لا أرى ، ومخرجه من حيث أرى ، صلّ على محمّد وآله ، واجعل أوّل يومنا هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا ، وآخره نجاحا .
شرح
في بلدنا ، وطلوعهما في المساكن الغربيّة بعد طلوعهما في بلدنا ، وهو المطلوب .
قوله في الحاشية : فمن هو في الأفق الغربي .
قد سبق أنّ أوّل ما يظهر الضوء يظهر مستدقّا مستطيلا ، وهو الفجر الأوّل ، ثمّ يزداد إلى أن يأخذ طولا وعرضا في عرض الأفق ، وهو الفجر الثاني ، فالثاني كأنّه مخرج من الأوّل ، وهو كأنّه مبدأ له ، وبذلك يصدق أنّه تعالى أخرجه من حيث يرى .
ثمّ إنّ الأفق كأنّه كان بحرا مملوّا من الظلمة ، وهو تعالى فلق ذلك البحر المظلم ، بأن أجرى فيه جدولا من النور . ومن المعلوم أنّ ذلك البحر المظلم لظلمته لا يرى ، فيصدق أنّه تعالى خلقه من حيث لا يرى .
وبوجه آخر : انّه تعالى فلق ظلمة الليل بظهور نور الصبح ، فهو فالقه من حيث لا يرى ، وعليه فلا حاجة إلى القول باختلاف الأفقين ، بل يتصوّر ذلك بالنظر إلى أفق واحد أيضا ، فتأمّل فيه .
قوله : يومنا هذا صلاحا إلى آخره .
الصلاح ضدّ الفساد ، وهو خروج الشيء عن الاعتدال اللائق به ، فالصلاح حصول الشيء على الحالة المستقيمة النافعة ، وكلاهما يعمّان كلّ
هامش
الغربي لا يرى انفلاقه في الأفق الشرقي ، فقد انفلق من حيث لا يرى ( منه ) .