تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
قليلا من كثير ما يجب من حقّك عليّ ، ولو أنّك إلهي عذّبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين ، وعظّمت للنّار خلقي وجسمي ، وملأت « 1 » طبقات جهنّم منّي حتّى لا يكون في النّار معذّب غيري ، ولا يكون لجهنّم حطب سواي ، لكان ذلك بعدلك عليّ قليلا في كثير ما أستوجبه من عقوبتك . فإذا فرغت من الركعة الثامنة ، فادع بهذا الدعاء : يا اللّه يا اللّه ( عشرا ) صلّ على محمّد وآله ، وارحمني وثبّتني على دينك ودين نبيّك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب . وتقول أيضا : اللّهمّ أنت الحيّ القيّوم ، العليّ العظيم ، الخالق الرّازق ، المحيي
شرح
لأنوف الفلاسفة ومن يحذو حذوهم . مثله رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : انّ اللّه تبارك وتعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش ، وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر . قيل : انّ ماء البحر مالح ، قال : انّ السحاب يعذّبه « 2 » . قوله : لكان ذلك بعدلك عليّ قليلا . وذلك لأنّ خلاف العظيم عظيم بمقدار عظمته ، فإذا كانت غير متناهية كان الخلاف وما يوجبه من العقوبة غير متناه .
هامش
( 1 ) جهنم وأطباقها منّي : خ ل . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 524 - 525 .