شرح
كلّها نعم من نعمائه تعالى ، فكلّ منها بحياله يوجب شكرا آخر وهلمّ جرّا ، فيعجز العبد عن أداء شكر أقلّ نعمة من نعمائه تعالى .از دست وزبان كه برآيد * كز عهدهء شكرش بدرآيدروي أنّ أيّوب عليه السّلام لمّا ابتلي بما ابتلي ، وشمتت به الأعداء ، قال :
يا ربّ لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجّتي ، فبعث اللّه اليه غمامة ، فقال : يا أيّوب أدل بحجّتك ، فقد أقعدتك مقعد الحكم ، وها أنا ذا قريب ولم أزل ، فقال : يا ربّ انّك لتعلم أنّه لم يعرض أمران قطّ كلاهما لك الّا أخذت بأشدّهما على نفسي ، ألم أحمدك ؟ ألم أشكرك ؟ ألم اسبّحك ؟
قال : فنودي من الغمامة بعشرة آلاف لسان : يا أيّوب من صيّرك تعبد اللّه والناس عنه غافلون ، وتحمده وتسبّحه وتكبّره والناس عنه غافلون ، أتمنّ على اللّه بما للّه فيه المنّية عليك . قال : فأخذ التراب فوضعه في فيه ، ثمّ قال : يا ربّ أنت فعلت ذلك بي .
وقصّة كليم اللّه ومكالمته مع اللّه في باب الشكر مشهورة ، وفي الزبر مسطورة .
روي عن سيّدنا الصادق عليه السّلام أنّه قال : أوحى اللّه إلى موسى يا موسى اشكرني حقّ شكري ، فقال : يا ربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك وليس من شكر أشكرك به الّا وأنت أنعمت عليّ ، قال : يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي « 1 » .
وأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام يا داود اشكرني ، قال : وكيف أشكرك
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 98 ، ح 27 .