المميت ، البديء البديع ، لك الكرم ولك الجود ، ولك المنّ ولك الأمر وحدك لا شريك لك . يا خالق يا رازق ، يا محيي يا مميت ، يا بديع يا رفيع ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن ترحم ذلّي بين يديك ، وتضرّعي إليك ، ووحشتي من النّاس وأنسي بك .
ثمّ تقول ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدعو به بعد الثامنة :
اللّهمّ إنّي أسألك بحرمة من عاذ بك ولجأ إلى عزّك ، واستظلّ بفيئك واعتصم بحبلك ، ولم يثق إلّا بك ، يا جزيل العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا من سمّى نفسه من جوده وهّابا ،
شرح
قوله : وانسي بك .
هذا انّما يصحّ ممّن يكون كذلك ، والّا فهو كاذب ، الّا أن يخصّ بحال الدعاء ، فانّه في هذه الحال متوحّش من الناس وآنس باللّه العلي العظيم ، فتأمّل . روي عن العسكري عليه السّلام : انّ من آنس باللّه استوحش من الناس ، وعلامة الانس الوحشة من الناس ، اللهمّ اجعلنا من الآنسين بك ، والمستوحشين من غيرك .
قوله عليه السّلام : يا جزيل العطايا .
من إضافة الصفة المشبّهة إلى فاعلها للتخفيف ، تشبيها لها باسم الفاعل ، كما في حسن الغلام ، أي جزيل عطاؤه أي كثير .
قوله عليه السّلام : يا من سمّى نفسه من جوده وهّابا .
المراد بالنفس الذات ، كما في قوله تعالى« تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي