تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
شرح
يا ربّ ؟ والشكر من نعمك تستحقّ عليه شكرا ، قال : يا داود رضيت بهذا الاعتراف منك شكرا . والحاصل أنّ العبد وإن بالغ في التنزيه والتمجيد ، وينبغي أن يعترف بالقصور عن حقّه في ذلك .بنده همان به كه ز تقصير خويش * عذر بدرگاه خدا آورد ورنة سزاوار خداونديش * كس نتواند كه بجا آوردقوله أيضا : شكر خفيّ نعمة من نعمك . كشربة من ماء ، فانّها لو منعت منك ابتداء ، أو حبست عنك بعد شربك ايّاها لهلكت . نقل أنّ بعض الواعظين دخل يوما على هارون الرشيد ، فقال له : عظني ، فقال : يا أمير المؤمنين أتراك لو منعت شربة من ماء عند عطشك بم كنت تشتريها ؟ قال : بنصف ملكي ، قال : أتراها لو حبست عنك عند خروجها بم كنت تشتريها ؟ قال : بالنصف الباقي . قال : فلا يغرّنّك ملكك فانّه قيمة شربة ماء ، فإذا كانت مملكة الرشيد قيمة شربة ماء وأنت في يومك وليلتك ، بل في كلّ ساعة من ساعاتك وآن من آناتك يصل إليك من نعم اللّه أضعاف ذلك ، كالعافية والصحّة والأمنيّة وغيرها من نعم اللّه الغير المحصورة ، كما قال« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »« 1 » فكيف يمكنك الخروج عن عهدة شكره ، وإن شكرته أبد
هامش
( 1 ) سورة النحل : 18 .