عليّ برضوانك ، وجد عليّ بإحسانك ، وأقلني عثرتي ، وفرّج كربتي ، وارحم عبرتي ، ولا تحجب دعوتي ، واشدد بالإقالة أزري ، وقوّ بها ظهري ، وأصلح بها أمري ، وأطل بها عمري ، وارحمني يوم حشري ووقت نشري ، إنّك جواد كريم رؤوف رحيم .
وتدعو بين كلّ ركعتين من الركعات الثمان بهذا الدعاء :
اللّهمّ إنّي أسألك ولم يسأل مثلك ، أنت موضع مسألة السّائلين ، ومنتهى رغبة الرّاغبين ، أدعوك ولم يدع مثلك ، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك ، أنت مجيب دعوة المضطرّين ، وأرحم الرّاحمين .
شرح
ونشر الميّت ينشر نشورا إذا عاش بعد الموت ، وأنشره اللّه أي أحياه ، والنشر ضدّ الطرد ، وهو التفريق ، والمراد به هنا الأوّل .
وانّما ختم الدعاء بصفات تدلّ على جوده وكرمه ورأفته ورحمته بالخلق ، ليدلّ على حسن الظنّ باللّه ، ويكون أقرب إلى الإجابة ، وقدّم الأبلغ منهما وهو الرؤوف ؛ لأنّ الرأفة شدّة الرحمة محافظة على الفواصل .
قوله : أسألك ولم يسأل مثلك .
إذ لا مثل لك ، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع ، والمراد بكونه تعالى منتهى رغبة الراغبين أنّ لكلّ أحد في رغبته مرغوبا حتّى ينتهي اليه تعالى ، فليس فوقه مرغوبا .
أو المراد أنّ كلّ من له مطلب وعجز عن تحصيله بسعيه يتوسّل اليه به تعالى .
أو المراد أنّه غاية آمال الخلق يدعونه عند الشدائد بأسمائه العظام .