شرح
الثمالي : ولئن أدخلتني النار لأخبرنّ أهل النار بحبّي إياك . وساق الكلام عليه السّلام إلى أن قال : الهي ان أدخلتني النار ففي ذلك سرور عدوّك ، وان أدخلتني الجنّة ففي ذلك سرور نبيّك ، وأنا واللّه أعلم أن سرور نبيّك أحبّ إليك من سرور عدوّك .
وفيهما ايماء إلى أنّ المؤمن المستقرّ الايمان لا يؤمر به إلى النار الكبرى ، كما هو الظاهر من قول الصادق عليه السّلام : واللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه ورسوله والائمّة فتمسّه النار « 1 » .
وعليه فلا بدّ : إمّا من حمل المحبّة الصادقة الكافّة عن ارتكاب ما يوجب النار ، أو من تخصيص الآيات والروايات الدالّة على عذاب صاحب الكبيرة بالعذاب البرزخي .
هذا وأمّا الاحتمالات الأخر ، كأن يكون المراد بأهلها الملائكة الموكّلين بها ، يعني : انّهم إذا سألوه عن سبب عذابه ، فيقول في جوابهم : انّه كان مؤمنا ولكنّه خالف اللّه في أوامره ونواهيه ، فصار معذّبا ، فيشفعون له تعظيما لايمانه .
أو يكون الغرض من الاخبار دفع توهّم أنّه كان شريكا مع المعذّبين وأهل النار في سبب العذاب وهو الكفر ، فانّهم إذا سألوه عن سببه ، فانّه لا محالة يقول في جوابهم : انّه كان مؤمنا ، وإذا أجابهم بذلك فاللّه تعالى يتجاوز عن سيّئاته تفضّلا ، ولا يرضى بأن يكون في النار .
فخلاف بل بعيدة جدّا ، وإن قال بها بعض الأفاضل .
أمّا أوّلا ، فلما ظهر ممّا قرّرناه ونقلناه أنّ المراد بأهل النار الامّة المعذّبون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 68 : 115 ، ح 35 ، عن رجال النجاشي .