تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
واغفر لي ما لا يضرّك يا أرحم الرّاحمين . ومن الأدعية المتوسّطة التي يليق أن يدعى بها في القنوت أيضا ، وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل المرويّة عن الرّضا عليه السّلام « 1 » . اللّهمّ إنّ الرّجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل
شرح
قوله عليه السّلام : اللهمّ انّ الرجاء لسعة رحمتك . هذا أي : حسن الظنّ باللّه والاقرار بالذنوب تقديم للوسيلة على طلب الحاجة والمسألة ، فانّهما من أسباب الإجابة . أمّا الأوّل ، فلأنّهم عدّوا من الآداب حسن الظنّ باللّه في اجابته ، كما أشار اليه بقوله« وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً »« 2 » وبقوله : « أنا عند ظنّ عبدي ، فلا يظنّ بي الّا خيرا » وروي أنّه سبحانه قال لموسى إذ أرسله إلى فرعون ليتوعّده : وأخبره أنّي إلى العفو والمغفرة أسرع منّي إلى الغضب والعقوبة . وأمّا الثاني ، فلأنّ في الاعتراف بالذنب قبل السؤال انقطاع إلى اللّه تعالى ووضع للنفس ، ومن تواضع للّه رفعه ، وهو عند المنكسرة قلوبهم ، وربّما كان سببا للبكاء ، وهو من الآداب . وبقول الصادق عليه السّلام : انّما هي المدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الاقرار بالذنب ، ثمّ المسألة ، انّه واللّه ما خرج عبد من ذنب الّا بالاقرار « 3 » . ففي الاقرار بالذنب فوائد ، منها : الانقطاع إلى اللّه ، وانكسار القلب ، وربّما تحصل عنده الرقّة ، وهي دليل الاخلاص ، وعنده تكون الإجابة ، بل ربّما كان
هامش
( 1 ) في نسختين : عن الجواد عليه السّلام . ( 2 ) سورة الأعراف : 56 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 484 ، ح 3 .