لأناتك ورفقك شجّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لا حظتها أعين الاصطلام ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردّها إيّاي عن قضاء حاجتي ، بإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها ، ثمّ تراجعت ربّي إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك ، طارحا نفسي بين يديك ، شاكيا بثّي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ ، وما لا أستحقّه من تنفيس الغمّ ، مستقيلا « 1 » إيّاك واثقا مولاي بك .
اللّهمّ فامنن عليّ بالفرج ، وتطوّل عليّ بسهولة المخرج ، وادللني
شرح
سبب الدمع والبكاء ، وهو سيّد الآداب ، ولذا عدّ هذا الدعاء من أدعية الوسائل إلى المسائل .
ثمّ انّ وصفه تعالى باستجماعه جميع الصفات الكماليّة ، وبأنّ رحمته واسعة ، وهو ذو أناة لا يعجل على عقوبة العاصين ، بل يرفق ويداري مع المذنبين مدحة له وثناء كما لا يخفى ، فاشتمل هذا الدعاء تمام ما سبق في قول الصادق عليه السّلام فتأمّل .
قوله عليه السّلام : أليم العذاب .
من إضافة الصفة إلى الموصوف ، وكذا مبير العقاب .
هامش
( 1 ) مستقبلا : خ .