[ ما يستحب أن يقرأ من السور في صلاة الليل ]
ثمّ تفتتح الركعة الأولى بالتكبيرات السبع مع أدعيتها الثلاث . والأفضل أن تقرأ فيها بعد الحمد سورة التوحيد ثلاثين مرّة ، وفي الثانية سورة الجحد ، وفي الركعات الستّ الباقية السور الطوال ، ( مثل سورة الأنعام ، والكهف ، والأنبياء ، ويس ، والحواميم ) وما أشبهها في الطول . ويجوز لك في كلّ النوافل قراءة السورة من المصحف وإن كنت تحفظ غيرها . أمّا في الفرائض فلا ، إلّا مع عدم الحفظ . وقيل بالجواز فيهما مطلقا ، وهو ضعيف . ولو ضاق وقتك عن السور الطوال ، كفاك الحمد والتوحيد في كلّ ركعة ، ولك الاقتصار على الحمد وحدها كسائر النوافل .
واعلم أنّه قد اتّفق علماؤنا على
شرح
قوله : وقيل بالجواز فيهما مطلقا .
أي : في الفرائض والنوافل مطلقا مع الحفظ وعدمه ، لاطلاق الأمر . ولرواية الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في الرجل يصلّي وهو ينظر في المصحف ، يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ قال :
لا بأس « 1 » .
ولكن الحسن بن زياد الصيقل مهمل ، لا مدح فيه ولا قدح .
قوله : انّه قد اتّفق علماؤنا إلى آخره .
هذا يدلّ على أنّه مجمع عليه بينهم ، وعموم استحبابه في كلّ ثانية من النوافل يشمل ركعتي الشفع ، على القول بالفصل بينهما وبين مفردة الوتر ، كما تدلّ عليه الروايات الصحيحة ، لأنّه يصدق عليهما الركعتان ، فيدخل تحت عموم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 294 ، ح 40 .