كانت أفضل من تقديمها .
[ ما يدعى به قبل الشروع في صلاة الليل ]
فإن طلع وقد تلبّس بأربع أتمّها مخفّفة بالحمد أداء . والمشهور جواز تقديمها على الانتصاف لذي العذر ، وقضاؤها أفضل من تقديمها ، فإذا أردت الشروع في صلاة الليل ، فينبغي أن تقول :
شرح
عن أحدهما عليهما السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة « 1 » .
وصحيحة ابن اذينة عن عدّة من أصحابنا سمعوا أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلّي العشاء حتّى ينتصف الليل « 2 » .
وأمّا أنّه كلّما قرب من الفجر كان أفضل ، فاستدلّ عليه بقوله تعالى« وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »« 3 » والسحر ما قبل الفجر على ما نصّ عليه أهل اللغة . وقد صحّ عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : المراد بالاستغفار هنا الاستغفار في قنوت الوتر « 4 » .
وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن ساعات الوتر ، فقال : أحبّها إليّ الفجر الأوّل ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ، فقال : الثلث الثاني « 5 » .
وأمّا أنّه ان تلبّس بأربع تمّمها مخفّفة ولو طلع الفجر ، فتدلّ عليه رواية أبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 117 ، ح 210 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 289 - 290 .
( 3 ) سورة الذاريات : 18 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 130 ، ح 266 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 339 ، ح 257 .