جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن طال في عصيانك عمري ، وعظم في الصّحف ذنبي ، فما أنا بمومّل « 1 » غير غفرانك ، ولا أنا راج « 2 » غير رضوانك ، إلهي أفكّر في عفوك فتهون عليّ خطيئتي ، ثمّ أذكر العظيم من أخذك فتعظم عليّ بليّتي ، آه إن أنا قرأت في الصّحف « 3 » سيّئة أنا ناسيها ، وأنت محصيها ، فتقول خذوه ، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته ،
شرح
قوله عليه السّلام : وعظم في الصحف ذنبي .
أي : كثر فيها كتابته ، أو كتب فيها أنّ هذا ذنب عظيم .
قوله عليه السّلام : ثمّ أذكر العظيم من أخذك .
حيث تقول لملائكتك« خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ »« 4 » نعوذ باللّه منه .
قوله عليه السّلام : فياله من مأخوذ .
اللام للتعجّب ، والضمير مبهم يفسّره « من مأخوذ » والمنادى محذوف ، أي :
يا قوم احضروا وانظروا إلى هذا المأخوذ الذي لا ينجيه شيء الّا كرم اللّه وعفوه وتجاوزه عنه .
وانّما خصّ العشيرة والقبيلة بالذكر ، لأنّهم كانوا في دار الدنيا مهتمّين
هامش
( 1 ) مؤمل : خ ل .
( 2 ) براج : خ ل .
( 3 ) الصحيفة : خ .
( 4 ) سورة الحاقة : 30 - 32 .