روحه « 1 » بالبيات وفي آناء السّاعات .
[ دعاء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في جوف الليل ]
وكان عليه السّلام يسجد بعد هذا الدعاء ويلصق خدّه بالتراب ويقول :
أسألك الرّوح والرّاحة عند الموت ، والعفو عنّي حين ألقاك .
وكان عليه السّلام يصلّي قبل صلاة الليل ركعتين يقرأ في الأولى بقل هو اللّه أحد ، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ، ثمّ يرفع يديه بالتكبير ويدعو . وأنت إذا صلّيت هاتين الركعتين فيحسن أن تدعو بهذا الدعاء الذي رواه رئيس المحدّثين في كتاب الأمالي عن أبي الدرداء أنه سمع أمير المؤمنين عليه السّلام يدعو به في جوف الليل :
إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك « 2 » ، وكم من
شرح
نَوْمٌ » *« 3 » ليس من خصائصه ، الّا أن يكون المراد به أنّه لا يمنعه مانع جزئيّ ولا مانع كلّي عن حسن قيامه بحفظ المخلوقات ، فانّها في بقائها تحتاج إلى علّة مبقية ، فحينئذ يصير من خواصّه ، فتأمّل .
قوله عليه السّلام : الهي كم من موبقة حلمت إلى آخره .
يعني مقابلة السيّئة بالسيّئة ممّا يقتضيه قانون العدل ، وانّما يمنع منه الحلم ، وهو بالكسر الأناة ، وهو سبحانه حليم ذو صفح وأناة لا يغيّره جهل جاهل وعصيان عاص ، وكذا كشف الستر ورفع الحجاب عن الجريرة والذنب والخيانة ، وتشهيرها بين الناس ليفتضح به الجرير والجاني ، لئلا يعود إلى مثلها ويعتبر به المعتبر عدل حسن ، الّا أنّه يمنع منه كرم الكريم ، وهو صفحه عن العصيان وعفوه عن الذنوب وما يحره الانسان .
هامش
( 1 ) قبض روحه : خ ل .
( 2 ) بنعمتك : خ ل .
( 3 ) سورة البقرة : 255 .