أبواب سمائك لمن دعاك مفتّحات ، وخزائنك غير مغلّقات ، وأبواب رحمتك غير محجوبات ، وفوائدك لمن سألك غير محظورات ، بل هي مبذولات . أنت إلهي « 1 » الكريم
شرح
قوله عليه السّلام : وأبواب رحمتك غير محجوبات .
الباب مدخل الشيء ، وأصله مداخل الأبنية ، كباب المدينة والدار ، ثمّ تجوّز فيه فاستعمل فيما يتوصّل به إلى الشيء ، ومنه : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، يعني به يتوصّل اليه .
وأبواب الرحمة والمغفرة هي الأسباب التي بها يتوصّل إليها ، وفيه مكنيّة وتخييل وترشيح ، أو شبّه المخاطب جلّ طوله وعمّ نواله بالمنعم الجواد المحسن الكريم ، فأثبت له باب مفتوح للسائلين ودخول الراغبين ، ليستفيضوا من كرمه وينتفعوا من نعمه جلّت نعماؤه وعظمت آلاؤه .
أو يقال : بابه تعالى عبارة عمّا يتوصّل به إلى تحصيل فوائده واكتساب عوائده من الأسباب ؛ إذ كان الباب في الأصل كما سبق مدخل الدار الذي يتوصّل منه إليها ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء ، وذكر عدم المانع من الحجاب تخييل أو ترشيح .هر كه آيد گو بيا وهرچه خواهد كو بگو * گيرودار وحاجب ودربان در اين درگاه نيستقال محمود الورّاق :شاد الملوك قصورهم وتحصّنوا * من كلّ طالب حاجة أو راغب
فارغب إلى ملك الموت ولا تكن * بادىء الضراعة طالبا من طالب
هامش
( 1 ) إلهي أنت : خ ل .