كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة « 1 » .
وروي عنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ركعتان يصليهما متعطّر ، أفضل من سبعين ركعة يصلّيها غير متعطّر « 2 » .
واعلم أنّ التعطّر مستحبّ لكلّ صلاة وكلّ دعاء ، وليس مختصّا بصلاة الليل وأدعيته .
شرح
قوله عليه السّلام : كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ممسكة .
أي : قطعة من المسك . وفي رواية أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتطيّب بالمسك ، وكان أحبّ الطيب اليه « 3 » .
ولعلّ فائدة قوله عليه السّلام « وهي رطبة » هي الإشارة إلى طهارة المسك ، وهو محلّ وفاق ، كما ذكره الشهيد في الذكرى « 4 » .
نعم اختلفوا في طهارة فأرته ، وهي الجلدة الحاوية له إن اخذت من غير المذكّى . فقال العلّامة في التذكرة : فأرة المسك طاهرة ، اخذت من حيّ أو ميّت . واستقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت .
ويدلّ على الأوّل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلّي وهي معه في جيبه أو ثيابه ، فقال :
لا بأس بذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 515 ، ح 3 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 62 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 515 .
( 4 ) الذكرى : 149 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 362 ، ح 31 .