[ دعاء الإمام زين العابدين عليه السّلام في جوف الليل ]
فإذا توضّأت وتعطّرت ، فاجلس مستقبل القبلة ، ثمّ ادع بدعاء زين العابدين عليه السّلام الذي كان يدعو به في جوف اللّيل :
إلهي غارت نجوم سمائك ، ونامت عيون أنامك ، وهدأت أصوات عبادك وأنعامك ، وغلّقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها حرّاسها « 1 » واحتجبوا عمّن يسألهم حاجة ، أو ينتجع منهم فائدة ، وأنت إلهي حيّ قيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا يشغلك شيء عن شيء ،
شرح
وعلى الثاني صحيحة عبد اللّه بن جعفر ، قال : كتبت اليه - يعني أبا محمّد عليه السّلام - : هل يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة مسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّا « 2 » .
إذ المستفاد منهما أنّ من أفرادها ما ليس بذكيّ . وفيه أنّ انتفاء كونها ذكيّا لا يستلزم النجاسة ، وكذا المنع من استصحابها في الصلاة ، مع أنّه يجوز أن يكون المراد من الذكيّ ما لم تعرض له نجاسة من خارج .
قيل : والأحوط عدم استصحابها في الصلاة الّا مع التذكية ، ويكفي شراؤها من المسلم .
والأظهر أنّ الفأرة مستثناة ممّا تحلّه الحياة ، ولا استبعاد فيه ، كما في الإنفحة من الميتة . وعلى تقدير نجاستها بانقطاعها من حيّ أو ميّت لا ينجس ما فيها من المسك ، كما في اللبن اللاصق لجلد الميّت ، للنصّ ولأصالة الطهارة .
قوله عليه السّلام : وغلّقت الملوك عليها أبوابها .
تأنيث الضمائر بتقدير الطوائف والجماعة ونحوهما ، وأمّا تذكيرها فظاهر .
هامش
( 1 ) حجّابها : خ ل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 362 ، ح 32 .