إنتهى . « 1 » هذا كلامه أعلى اللّه مقامه .
[ ما يتعلّق من العبادات بطلوع الفجر الأوّل ]
واعلم أنّه لا يتعلّق بطلوع الفجر الأول من العبادات إلّا أمور يسيرة ، كدخول وقت فضيلة الوتر ؛ فإنّ أفضل أوقاتها ما بين الفجرين .
كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن ساعات الوتر ، فقال :
شرح
وفيه أنّ الضوء لا ينتفي ، بل يختفي بغلبة الضوء الثاني عليه ، كما أنّ ضوء المصباح يختفي في جنب ضوء الصباح .
قوله في الحاشية : وفي هذا الكلام شيء .
هذا كلام حقّ كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة ، وبيّنا هناك وجه توسّط المظلم بينه وبين الأفق . والقول بأنّه ليس من نور الشمس غريب ، وصدوره من الفاضل العلّامة عجيب ، إذ لا يتصوّر هناك نور غير نور الشمس ، فتأمّل .
قوله : كدخول وقت فضيلة الوتر .
وكذا دخول وقت فضيلة ركعتي الفجر ، كما قال في المعتبر : انّ تأخيرهما حتّى يطلع الفجر الأوّل أفضل « 2 » .
أقول : بعد ما ثبتت أفضليّة تأخير الوتر إلى أن يطلع الفجر الاوّل ، تثبت أفضليّة تأخير ركعتي الفجر بطريق أولى ؛ لأنّ هذه قبل هذه .
وتدلّ على أن الأفضل تأخيرهما حتّى يطلع الفجر الأوّل صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّهما بعد ما يطلع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 206 س 21 - 30 .
( 2 ) المعتبر 2 : 55 .