أحبّها إليّ الفجر الأوّل « 1 » .
وروي أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الوتر أوّل الليل ، فلم يجبه . فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد ،
شرح
الفجر « 2 » .
وانّما حملنا الفجر على الأوّل ليناسب حسنة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الركعتان اللّتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة « 3 » .
فبمجموعهما معا يظهر أنّ وقت فضيلة ركعتي الفجر ما بين الفجرين بعد طلوع الأوّل وقبل طلوع الثاني ، وهو المطلوب .
قوله عليه السّلام : أحبّها إليّ الفجر الأوّل .
لعلّ المراد أنّ أحبّ ساعات الوتر أقربها إليه .
قوله : أوّل الليل .
إمّا ظرف للسؤال ، أو الوتر ، أو لهما معا ، والأوسط أوسط .
قوله : فلم يجبه .
فيه دلالة على جواز تأخير الجواب عن وقت السؤال إلى وقت الحاجة ، حيث أنّه عليه السّلام لم يجبه في ذلك الوقت بأنّ وقت صلاة الوتر هو ما بين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 339 ، ح 257 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 134 ، ح 291 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 336 - 337 .