تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أحبّها إليّ الفجر الأوّل « 1 » . وروي أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الوتر أوّل الليل ، فلم يجبه . فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد ،
شرح
الفجر « 2 » . وانّما حملنا الفجر على الأوّل ليناسب حسنة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الركعتان اللّتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة « 3 » . فبمجموعهما معا يظهر أنّ وقت فضيلة ركعتي الفجر ما بين الفجرين بعد طلوع الأوّل وقبل طلوع الثاني ، وهو المطلوب . قوله عليه السّلام : أحبّها إليّ الفجر الأوّل . لعلّ المراد أنّ أحبّ ساعات الوتر أقربها إليه . قوله : أوّل الليل . إمّا ظرف للسؤال ، أو الوتر ، أو لهما معا ، والأوسط أوسط . قوله : فلم يجبه . فيه دلالة على جواز تأخير الجواب عن وقت السؤال إلى وقت الحاجة ، حيث أنّه عليه السّلام لم يجبه في ذلك الوقت بأنّ وقت صلاة الوتر هو ما بين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 339 ، ح 257 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 134 ، ح 291 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 336 - 337 .