فنادى أين السائل عن الوتر ثلاث مرات ، نعم ساعة الوتر هذه ، ثمّ قام عليه السّلام فأوتر « 1 » .
[ ما يتعلّق من العبادات بطلوع الفجر الثاني ]
وأمّا الفجر الثاني « 2 » ، فالعبادات المتعلقة به كثيرة ، فإذا تحقّق طلوعه ، فقل :
شرح
الطلوعين ، فلمّا جاء وقت الحاجة أجابه وعيّن الوقت . ولعلّه لعلمه عليه السّلام بأنّه لا يفوته ، ويمكنه أن يجيبه مسؤوله وقت حاجته ، فمن لم يعلم ذلك ، فالظاهر أنّه يجب عليه الجواب وقت السؤال إن كان من أهل الإفتاء ، ولا مانع له منه .
قوله في الحاشية : فيطلع في الشرقيّة قبل الغربيّة .
هذا بناء على أنّ الأرض كرة ، فجاز أن يرى طلوع الفجر في بلد ولا يرى في آخر ، لأنّ حدبة الأرض مانعة لرؤيته ، يدلّ عليه أنّ طلوع الكواكب في المساكن الشرقيّة قبل طلوعها في المساكن الغربيّة ، وكذا الغروب . فكلّ بلد شرقيّ بعد عن الغربيّ بألف ميل يتقدّم طلوع الفجر فيه عن طلوعه في الغربيّ بساعة .
وانّما عرف ذلك بإرصاد الكسوفات القمريّة ، حيث ابتدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربيّة ، وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقيّة ، فيعلم منه أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقيّة قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربيّة بعد غروبها في بلدنا .
ويلزم منه أن يكون طلوعها وطلوع الفجر في المساكن الشرقيّة قبل طلوعهما
هامش
( 1 ) الذكرى : 125 .
( 2 ) لا ريب أنّ الفجر يختلف طلوعه باختلاف الآفاق ، فيطلع في الشرقيّة قبل الغربية ، فمن هو في الأفق