فصل : [ وقت صلاة الليل ]
فإذا انتصف الليل ، فقد دخل وقت صلاة الليل ، وقد يعبّر عن انتصاف الليل بالزوال أيضا .
روى رئيس المحدّثين في الفقيه أنّ عمر بن حنظلة سأل الصادق عليه السّلام فقال : زوال النهار نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال عليه السّلام : للّيل زوال كزوال الشمس . قال : فبأي شيء نعرفه ؟ قال :
بالنجوم إذا انحدرت « 1 » .
والظاهر أنّه عليه السّلام أراد بالنجوم النجوم التي طلعت عند غروب
شرح
لبقائه على استحقاق ذلك بالموت على الايمان والعمل الصالح الذي يستحقّ بهما ذلك الوعد ، مخافة أن لا يكون من الموعودين بسوء العاقبة ، أو لقصور في الامتثال للاخلال بشرائطها من الاخلاص وغيره .
قوله : زوال النهار نعرفه بالنهار .
في رواية الحسين بن علي بن بلال ، قال : كتبت اليه في وقت صلاة الليل .
فكتب : عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فان فات فأوّله وآخره جائز « 2 » .
وهذه أصرح في اطلاق زوال الليل على انتصافه من رواية ابن حنظلة .
قوله : النجوم التي طلعت .
أي : الطالعة أوّل الليل والغاربة آخرها ، فبانحدارها عن دائرة نصف النهار
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 ، ح 248 .