الشمس ، كما قاله شيخنا الشهيد - رحمه اللّه - والمراد بانحدارها شروعها في الانخفاض .
وصلاة الليل تطلق في الأحاديث : تارة على الثمان ، وأخرى على الإحدى عشرة بإضافة الشفع ومفردة الوتر ، وأخرى على الثلاث عشرة بإضافة ركعتي الفجر ، وهي من النوافل المؤكّدة .
روى شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : كان في وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها . ثم قال : اللّهم أعنه . وذكر جملة من الخصال إلى أن قال : وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال « 1 » .
والظاهر أنّه صلّى اللّه عليه وآله أراد بصلاة الليل الثلاث عشرة ركعة ، وبصلاة الزوال الركعات الثمان
شرح
يعرف زوال الليل . وينبغي الملاحظة في كلّ أسبوع ، فانّها تختلف .
قوله : وصلاة الزوال الركعات الثمان .
المتبادر من صلاة الزوال خصوص فريضة الظهر . ويمكن أن يراد بها صلاتا الظهرين ونوافلهما . وانّما خصّها بالنافلة بقرينة سياق الكلام واقتضاء المقام ، وهو ذكرها في تلو صلاة الليل ، وهي من النوافل الراتبة لا من الفرائض المكتوبة ، ولأنّ صلاة الظهر أو الظهرين بخصوصهما لا يحتاج إلى هذه الوصيّة ولا إلى التأكيد والمبالغة ؛ إذ الوصيّة بأمر والتأكيد في فعله والمبالغة فيه انّما
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 : 79 .