تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
الصغائر ، أي : اجعلها مكفّرة عنّا بتوفيقنا « 1 » لاجتناب الكبائر .
« وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ »
أي : في زمرتهم .
« رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ »
أي : على تصديقهم ، أو على ألسنتهم .
شرح
فالمراد أنّ فعل الصلوات مع ترك الكبائر يكفّر ، فلا منافاة بين الآية والرواية ، فتأمّل . قوله :وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ .قيل : معناه وأمتنا موتتهم واجعلنا بعده معهم . وهو منه إشارة إلى تضمين معنى الجعل ، أي : توفّنا جاعلا ايّانا بعده معهم ، والغرض بيان حاصل المعنى ، لا بيان إرادة هذين المعنيين من اللفظ ، حتّى يقال : انّه بعيد . وقوله « أمتنا موتتهم » يستلزم ما يدلّ عليه قوله « واجعلنا بعده معهم » أي : مخصوصين بصحبتهم معدودين في جملتهم . وتوهّم عدم اتّحاد زمان الحال والعامل ، بأنّ الاختصاص بصحبتهم غير مقارن للتوفّي . مدفوع بأنّ المراد من المقارنة المفهومة من الحال هو كون التوفّي مقارنا لحالة يستحقّ بها صحبتهم . وفي قوله« تَوَفَّنا » *تنبيه على أنّهم يحبّون لقاء اللّه ، ومن أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه . قوله :رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ .من الأجر والثواب . وهذا السؤال ليس لأن يعمل بوعده وعدم الاخلال ، لاحتمال أن لا يفعل ذلك ، لأنّ ذلك محال عليه تعالى عن ذلك ، بل طلب
هامش
( 1 ) لأنّه قد ورد أنّ اجتناب الكبائر يوجب تكفير الصغائر ، كما قال سبحانه :« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ »( منه ) .