على شرف علم الهيئة .
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا »
أي : قائلين حال تفكّرهم في تلك المخلوقات العجيبة الشأن : ربّنا ما خلقت هذا عبثا .
« سُبْحانَكَ » *
أي ننزّهك عن فعل العبث تنزيها .
« فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
لمّا كان خلق هذه الأشياء لحكم ومصالح ، منها أن يكون سببا لمعاش الإنسان ودليلا يدلّه على معرفة الصانع ويحثّه على طاعته والقيام بوظائف عباداته لينال الفوز الأبدي ، والانسان مخلّ في الأغلب بذلك حسن التفريع على الكلام السابق .
« مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ »
قال بعض المفسرين : فيه إشعار بأنّ
شرح
عمر : افسّر آية من القرآن ، وهي قوله تعالى« أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها »« 1 » فأنا افسّر كيفيّة بنائها .
قوله : حسن التفريع على الكلام السابق .
فائدة الفاء هي الدلالة على أنّ مجرّد علمهم بما لأجله خلقت السماوات والأرض ، من الاستدلال على وجود الصانع وتوحيده وعلمه وقدرته وارادته ، وغير ذلك من صفاته الثبوتيّة والسلبيّة .
ومن كون الأرض مبدأ لوجود الانسان ، وسببا لاستقراره وترتّب الفوائد التي لا يحصيها الّا اللّه سبحانه حملهم على الاستعاذة ، لدلالته على استحقاق العبادة ، والعقاب بتركها ، والتقصير في التفكّر ، والانسان في غالب أحواله غير مستعمل لقواه العلميّة والعمليّة فيما لأجله خلقت ، هذا .
وفي النهاية الأثيريّة : خزى يخزي خزاية أي استحيى فهو خزيان ، وامرأة
هامش
( 1 ) سورة ق : 6 .