تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وأمّا ما يقال من أنّ إحداث القول الثالث إنّما يمتنع إذا لزم منه رفع ما اجتمعت عليه الامّة ، كما يقال في ردّ البكر الموطوءة « 1 » بعيب مجانا ، لاتّفاق الكلّ على عدمه ، بخلاف ما ليس كذلك ، كالقول بفسخ النكاح ببعض
شرح
لا يشتمل على قول المعصوم ، فيكون الثالث أولى بالبطلان ، وسيشير اليه الشيخ في آخر البحث « 2 » . قوله : كالقول بفسخ النكاح . أي : فسخ النكاح بأحد العيوب الخمسة ، وهي : الجنون ، والجبّ ، والعنّة ، والرتق ، والقرن . فانّ الامّة على قولين : أحدهما أن لا فسخ بشيء منها ، وهو مذهب أبي حنيفة ، لأنّ النكاح لا يقبل الفسخ عنده ، لكن إذا كان الزوج عنينا أو مجنونا رفعت الزوجة إلى القاضي ليطلّق . ثانيهما : أنّه يفسخ بكلّ واحد منها ، فالقول بالفسخ ببعضها دون بعض غير رافع لما اتّفقت عليه الامّة ، بل موافق لكلّ من القولين في البعض . وفيه أنّ القول الثالث في هذه الصورة وان وافق كلّا من القولين في البعض ، لكنّه خالفهما معا في البعض أيضا ، فانّ القول بالسلب الكلّي يبطل القول بالسلب الجزئي ، فقد اجتمعت الامّة على بطلان القول بالايجاب والسلب الجزئيّين .
هامش
( 1 ) المراد إذا وطأ المشتري البكر ، ثمّ وجد بها عيبا ، فقيل : الوطء يمنع الرد ، وقيل : يردّها مع الأرش ، فالقول بردّها مجّانا قول ثالث ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) نهاية الأصول للعلّامة الحلي - مخطوط .