تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
يا ذا الجلال والإكرام .

[ أحكام صلاة ركعتي الوتيرة ]

ثمّ تصلّي ركعتي الوتيرة جالسا ، ويجوز فعلهما قائما ، والمشهور فيهما الجلوس . وذكر بعض علمائنا أنّه فيهما أفضل من القيام . وروى شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن الصادق عليه السّلام
شرح
قوله : يا ذا الجلال والاكرام . أي : ذا العظمة والتكريم . وقيل : معناه ذا الاستغناء المطلق والفضل التامّ . وقيل : الذي عنده الجلال والاكرام للمخلصين من عباده . وقيل : ذا العظمة والكبرياء . واستحقاق الحمد والمدح باحسانه الذي هو أعلى مراتب الاحسان ، وانعامه الذي هو أصل كلّ الانعام ، والمكرم لأنبيائه وأوليائه بألطافه مع عظمته وجلاله . وقيل : معناه أنّه أهل أن يعظّم وينزّه عمّا لا يليق بصفاته ، كما يقول الانسان لغيره : أنا اجلّك عن كذا وأكرمك عنه ، كقوله تعالى« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى »« 1 » أي : أهل أن يتّقى . وقيل : ذا الجلال أي صفات التنزيه ، نحو لا جوهر ولا عرض ولا شريك له وجهة ، والاكرام صفات الوجود ، مثل العلم والقدرة . وقيل : الجلال صفة ذاته ، والاكرام صفة فعله . وبالجملة فهذه الصفة من عظائم صفاته تعالى . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه مرّ برجل وهو يصلّي ويقول : يا ذا الجلال والاكرام ، فقال : قد استجيب لك . وقيل : انّه اسم اللّه الأعظم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 56 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 577 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي