يا ذا الجلال والإكرام .
[ أحكام صلاة ركعتي الوتيرة ]
ثمّ تصلّي ركعتي الوتيرة جالسا ، ويجوز فعلهما قائما ، والمشهور فيهما الجلوس .
وذكر بعض علمائنا أنّه فيهما أفضل من القيام .
وروى شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن الصادق عليه السّلام
شرح
قوله : يا ذا الجلال والاكرام .
أي : ذا العظمة والتكريم .
وقيل : معناه ذا الاستغناء المطلق والفضل التامّ .
وقيل : الذي عنده الجلال والاكرام للمخلصين من عباده .
وقيل : ذا العظمة والكبرياء . واستحقاق الحمد والمدح باحسانه الذي هو أعلى مراتب الاحسان ، وانعامه الذي هو أصل كلّ الانعام ، والمكرم لأنبيائه وأوليائه بألطافه مع عظمته وجلاله .
وقيل : معناه أنّه أهل أن يعظّم وينزّه عمّا لا يليق بصفاته ، كما يقول الانسان لغيره : أنا اجلّك عن كذا وأكرمك عنه ، كقوله تعالى« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى »« 1 » أي : أهل أن يتّقى .
وقيل : ذا الجلال أي صفات التنزيه ، نحو لا جوهر ولا عرض ولا شريك له وجهة ، والاكرام صفات الوجود ، مثل العلم والقدرة .
وقيل : الجلال صفة ذاته ، والاكرام صفة فعله . وبالجملة فهذه الصفة من عظائم صفاته تعالى . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه مرّ برجل وهو يصلّي ويقول :
يا ذا الجلال والاكرام ، فقال : قد استجيب لك .
وقيل : انّه اسم اللّه الأعظم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 56 .