ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول مثل ذلك ، ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول مثل ذلك ، ثمّ تعود وتضع جبهتك على الأرض وتقول مثل ذلك ، ثمّ تقول ، وهو من الأدعية التي تدفع بها الشدائد « 1 » :
يا سابغ النّعم ، يا دافع النّقم ، يا بارىء النّسم ، يا مجلّي الهمّ ، يا مغشي الظّلم ، يا كاشف الضّرّ والألم ، يا ذا الجود والكرم ، يا سامع
شرح
استحقاق ، ويغفر الذنوب ، ويعفو عن المسئ .
وقيل : الكريم الصفوح .
وقيل : العليّ الرتبة .
وقيل : الكريم اسم جامع لكلّ ما يحمد ويستحسن في بابه ، فاللّه تعالى كريم ؛ لأنّه محمود في كلّ ما يحتاج اليه ، والجواد هو المنعم المحسن الكثير الانعام والاحسان . والفرق بينهما أنّ الكريم هو الذي يعطي مع السؤال ، والجواد هو الذي يعطي من غير السؤال . وقيل بالعكس .
والمراد بكرمه تعالى فيضان الخير منه تعالى من غير بخل ولا منع وتعويق على كلّ من يقدر أن يقبله بقدر ما يقبله . وتكرير الفقرات : إمّا لتأكيد الإعانة والإغاثة ، أو لبسط الكلام مع الملك العلّام ، فتأمّل .
قوله : يا كاشف الضرّ والألم .
الكشف : رفع الستر والحجاب عن الشيء ، وفيه استعارة بالكناية وترشيح ، أو استعارة تمثيليّة ، بأن يشبّه الهيئة الحاصلة من إحاطة الضرّ بالمضطر والألم بالمتألّم ، واصطحاب أحدهما بالآخر ، بالهيئة الحاصلة من إحاطة الستر
هامش
( 1 ) هذا دعاء عظيم الشأن علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لموسى بن جعفر عليهما السّلام في السجن فخلص ، وله قصة عجيبة مذكورة في مهج الدعوات .