كلّ صوت ، يا مدرك كلّ فوت ، يا محيي العظام وهي رميم ، ومنشئها بعد الموت ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ،
شرح
المستور ، واصطحاب أحدهما الآخر .
ومن أسمائه تعالى كاشفّ الضرّ ، معناه المفرّج الذي يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف عنه السوء . والضرّ بفتح الضاد خلاف النفع ، وبالضمّ الهزال وسوء الحال .
والألم : حالة مترتّبة على ادراك المنافر من حيث هو منافر ، والكرم ضدّ اللوم ويطلق على الجود .
قال ابن الأثير : من أسمائه تعالى الكريم ، وهو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه « 1 » .
وقيل : الكريم الكثير الخير ، ونخلة كريمة إذا طاب حملها أو كثر ، والعرب يسمّي الذي يدوم ويسهل تناوله كريما ، ومن كرمه تعالى أنّه يبتدئ بالنعم من غير استحقاق ، ويغفر الذنوب ، ويعفو عن المسئ وتقدّم الكلام فيه آنفا .
قوله : يا محيي العظام وهي رميم .
الرميم اسم لما بلي من العظام ، وليس بصفة ولذا لم يؤنّث ، وقد وقع خبر المؤنّث ، ولا هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول . وهذا يدلّ على أنّ الأجسام لا تنعدم بالموت ، كما يقول به من يجوّز إعادة المعدوم بعينه ، بل تتفرّق أجزاؤها وتخرج عن حيّز الانتفاع ، كما يقول به من لم يجوّزها .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 : 166 .