تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أحد من لا أحد له ، يا أحد من لا أحد له غيرك ، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما وجودا ، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما وجودا ، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما وجودا ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، صلّ على محمّد وأهل بيته . وافعل بي كذا وكذا .
شرح
الذي لا ينفد عطاؤه ، ولا يبخل فيه ، ولا يمنع منه ، ولا يخيّب سائله عن حاجته وإن عظم خطره وجلّ قدره . ومن هذا شأنه ، فينبغي أن يكون موضع الرجاء ، ويطلب منه العطاء . حكى أبو القاسم الدمشقي قال : كنت واقفا على حلقة الشبلي في جامع المدينة ، فوقف سائل على حلقته ، وجعل يقول : يا اللّه يا جواد ، فتأوّه الشبلي وصاح ، فقال : كيف يمكنني أن أصف الحقّ بالجود ومخلوق يقول في مثله :تعوّد بسط الكفّ حتّى لو أنّه * تناهى لقبض لم تطعه أنامله تراه إذا ما جئته متهلّلا * كأنّك تعطيه الذي أنت آمله ولو لم يكن في كفّه غير روحه * لجاد بها فليتّق اللّه سائله هو البحر من أيّ النواحي أتيته * فلجّته المعروف والبرّ ساحلهثمّ بكى وقال : بلى يا جواد أنت الجواد ، فانّك أوجدت تلك الجوارح وبسطت تلك الهمم ، ثمّ مننت بعد ذلك على قوم بالاستغناء عنهم وعمّا في أيديهم ، فأنت الجواد كلّ الجواد ، فانّهم يعطون عن محدود ، وعطاؤك لا حدّ له ، ويفتقرون إذا أعطوا ، ولا تفتقر من العطاء ، ولا تعجز من الجزاء ، فيا جوادا يعلو كلّ جواد ، وبه جاد كلّ من جاد . والكريم : الكثير الخير ، ومن كرمه تعالى أنّه يبتدئ بالنعمة من غير
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 574 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي