فيه الضّرورة عند انقطاع الآمال وخيبة الرّجاء من المخلوقين إليك .
فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واكفنيه يا كافيا من كلّ شيء ، ولا يكفي منه شيء ، اكفني كلّ شيء حتّى لا يبقى شيء يا كريم .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقني حجّ بيتك الحرام ، وزيارة قبر نبيّك صلواتك « 1 » عليه وآله ، مع التّوبة والنّدم . اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي وولدي وإخواني ، وأستكفيك ما أهمّني وما لم يهمّني ، وأسألك بخيرتك من خلقك ، الّذي لا يمنّ به سواك يا كريم . الحمّد للّه الّذي قضى عنّي صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا .
ثمّ تسجد سجدتي الشكر ، وتقول في الأولى :
اللّهمّ أنت أنت ، انقطع الرّجاء إلّا منك ، يا أحد من لا أحد له ، يا
شرح
قوله : اللهمّ أنت أنت إلى آخره .
أي : أنت الآن في احسانك وامتنانك كما كنت قبل ذلك الزمان ، مثل قوله .* أنا أبو النجم وشعري شعري *أي : شعري الآن كما كان ، ثمّ بيّن وجه الانقطاع وحصر الرجاء فيه تعالى ، أوّلا بأنّه يعين من لا يعينه أحد ، وثانيا بأنّ غيره تعالى إذا بالغ في عطائه وأكثر فيه قبض على ما في يده مخافة أن ينفد ما عنده ، بخلافه تعالى فانّ كثرة عطائه لا يزيده الّا كرما وجودا ؛ إذ لا أثر للنقصان في خزائن ملكه وعموم جوده ، بل جوده غير متناه ، وكرمه غير محدود ، وهو الكريم الجواد ، المعطي
هامش
( 1 ) صلى اللّه : خ ل .