تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
كادنا فكده ، ومن نصب علينا عداوة فخذه يا ربّ أخذ عزيز مقتدر . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واصرف عنّي البليّات والآفات والعاهات ، والنّقم ولزوم السّقم وزوال النّعم ، وعواقب التّلف وما طغى به الماء لغضبك ، وما عتت به الرّيح عن أمرك ، وما أعلم وما لا أعلم ، وما أخاف وما لا أخاف ، وما أحذر وما لا أحذر ، وما أنت أعلم به . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وفرّج عنّي همّي ، ونفّس غمّي ، وسلّ حزني ، واكفني ما ضاق به صدري ، وعيل به صبري ، وقلّت فيه حيلتي ، وضعفت عنه قوّتي ، وعجزت عنه طاقتي ، وردّتني
شرح
على سبيل مقابلة اللفظ باللفظ ويسمّى مشاكلة . وعلى هذا المعنى تحمل الكيد المطلوب . وقال بعض العلماء : الكيد إرادة مضرّة الغير خفية ، وهو من الخلق الحيلة السيّئة ، ومن اللّه التدبير بالحقّ بمجازاة أعمال الخلق . والمكر من جانب العبد ايصال المكروه إلى الانسان من حيث لا يشعر ، ومن جانب الحقّ هو ارداف النعمة مع المخالفة ، وابقاء الحال مع سوء الأدب ، واظهار الكرامات من غير جهد . وقيل : الكيد مبدؤه السعي في الحيلة والخديعة ، ونهايته القاء الانسان من حيث لا يشعر في أمر مكروه لا سبيل إلى دفعه . والنصب : إقامة الشيء ورفعه ، وفي الكلام استعارة شبّه العداوة بجسم ، ثمّ أثبت له النصب . والعزيز : الغالب المنيع .