اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وديني ، وأهلي ومالي وولدي ، وأهل حزانتي ، وكلّ نعمة أنعمت بها عليّ وتنعم ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعلني في كنفك وأمنك ، وكلاءتك وحفظك ، وحياطتك وكفايتك ، وسترك وذمّتك ، وجوارك وودائعك ، يا من لا تضيع ودائعه ، ولا يخيب سائله ، ولا ينفد ما عنده إنّي أدرأ بك في نحور أعدائي ، فكد من كادني وبغى عليّ . اللّهمّ من أرادنا « 1 » فأرده ، ومن
شرح
قوله : انّي أدرأ بك في نحور أعدائي .
الدرء : الدفع ، ومنه : ادرؤا الحدود بالشبهات . والنحر : أعلى الصدر ، وهو موضع الذبح من الإبل . أي : بإعانتك أو مصاحبتك أدفعهم ، أو أضرب صدرهم ، أو انحرهم واذبحهم على سبيل الاستعارة . وانّما خصّ النحر لأنّه أسرع وأقوى في الدفع والتمكّن من المدفوع .
قوله : اللهمّ من أرادنا فأرده إلى آخره .
أي : من أرادنا بسوء فأرده . والكيد : المكر والخدعة والاحتيال والاجتهاد ، وبه سمّيت الحرب كيدا .
وقيل : هو إرادة متضمّنة لاستتار ما يراد عمّن يراد به ، لكن أكثر ما يستعمل ذلك في الشرّ ، ومتى قصد به شرّ فمذموم ، ومتى قصد به خير فممدوح ، وعلى الممدوح قال اللّه تعالى« كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ »« 2 » والمراد به هنا الأوّل ، وكاد اللّه جازى على الكيد ، وسمّي الجزاء كيدا كما سمّي جزاء السيّئة سيّئة
هامش
( 1 ) بسوء : خ ل .
( 2 ) سورة يوسف : 76 .