إلّا أنت سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي وارحمني وأنت أرحم الرّاحمين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي يا خير الغافرين ، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فتب عليّ إنّك أنت التّواب الرّحيم ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبيّتني منك في عافية ، وصبّحني منك في عافية ، واسترني منك في عافية ، وارزقني تمام العافية ، ودوام العافية والشّكر على العافية .
شرح
قوله : وبيّتني منك في عافية .
أي : أدخلني في الليل حال كونه في عافية منك ، أم من بيّت يبيّت وكلّ من أدركه الليل فقد بات ، نام أو لم ينم ، ولفظة « في » لظرفيّة مدخولها لشيء ، أعني : حلول الشيء فيه حقيقة أو مجازا ، وظاهر أنّ العافية ليست ظرفا للمعافي ، فامتنع حمل اللفظ على حقيقته ، فليكن على طريقة الاستعارة ، على قياس زيد في نعمة ، بأن يشبّه الهيئة المنتزعة من المعافي والعافية ومصاحبة أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف والظرف واصطحابهما ، فيكون في الكلام استعارة تمثيليّة تركّب كلّ من طرفيه ، لكنّه لم يصرّح ما بإزاء المشبّه به من الألفاظ الّا بكلمة « في » فانّ مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة .
والحزانة من الحزن ، أي : من يوقعني في الحزن إذا نزل به نازل .