برّ ، أم في بحر ، وعلى يدي من ومن قبل من ، وقد علمت أنّ علمه عندك ، وأسبابه بيدك ، وأنت الّذي تقسمه بلطفك ، وتسبّبه برحمتك . اللّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل يا ربّ رزقك لي واسعا ، ومطلبه سهلا ومأخذه قريبا ، ولا تعنّني بطلب ما لم تقدّر لي فيه رزقا ، فإنّك غنيّ عن عذابي ، وأنا فقير إلى رحمتك . اللّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وجد على عبدك بفضلك ، إنّك ذو فضل عظيم .
ثمّ تقول :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، صلاة تبلّغنا بها رضوانك والجنّة ، وتنجينا بها من سخطك والنّار .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأرني الحقّ حقّا حتّى أتّبعه ،
شرح
ذلك منافيا لليقين والثقة باللّه والتوكّل عليه .
وبالجملة قلب المتوكّل متوجّه إلى اللّه ، وتوجّهه إلى الأسباب والوسائط ، باعتبار أنّ العالم عالم الأسباب ، وانّ اللّه أبى أن يجري الأمور الّا بأسبابها ، كما قال« فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ »« 1 » .
قوله : وأرني الحقّ حقّا .
الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه عزّ وجلّ .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين
هامش
( 1 ) سورة الملك : 15 .