الطّيّب الحسن الجميل ، ولا تغيّر ما بنا من نعمتك ، ولا تؤيسنا من روحك ، ولا تهنّا بعد كرامتك ، ولا تضلّنا « 1 » بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة ، إنّك أنت الوهّاب .
ثمّ تقرأ كلّا من الفاتحة والتوحيد والمعوذتين عشر مرّات ، ثمّ تقول :
سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، عشر مرّات ، ثمّ تقول :
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، عشر مرّات ، ثمّ تقول :
شرح
منك بدلا ، ومن ذا الذي آنس بقربك فابتغى عنك حولا ، الهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وأخلصته لودّك ومحبّتك ، وشوّقته إلى لقائك ، وأرضيته بقضائك ، ومنحته بالنظر إلى وجهك ، وحبوته برضاك ، وأعذته من هجرك وقلاك ، وبوّأته مقعد الصدق في جوارك .
وهذا إشارة إلى الجنّة العقليّة التي للمقرّبين ، وهي جوار اللّه وحضرته المشار اليه بقوله« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »« 2 » .
قال صاحب عرائس البيان : وصف اللّه سبحانه بقوله هذا منازل المتّقين الذين أقبلوا على اللّه بنعت المعرفة والمحبّة ، وخرجوا ممّا دونه من البريّة ، وتلك المنازل عالم الشهادة ومقاماته العنديّة ، جنانها رفارف الانس ، وأنوارها أنوار القدس ، أجلسهم اللّه على بساط الزلفة ، والمداناة التي لا يتغيّر صاحبها بعلّة القهر ، ولا يزول عنها بالحجاب والستر ، لذلك سمّاه مقعد الصدق ، أي : محلّ كرامة دائمة وقربة قائمة ، ومواصلة سرمديّة ، وزلفة أبديّة .
هامش
( 1 ) أي : لا تسلبنا التوفيق والإعانة ، فيحصل لنا الضلالة بسبب ذلك ( منه ) .
( 2 ) سورة القمر : 54 - 55 .