ومتّعني بالعافية ما أبقيتني في سمعي وبصري وجميع جوارحي . اللّهمّ ما بنا من نعمة فمنك ، لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، يا أرحم الرّاحمين .
ثمّ تقول ، وهو من أدعية طلب الرّزق :
اللّهمّ إنّه ليس لي علم بموضع رزقي ، وإنّما أطلبه بخطرات تخطر على قلبي ، فأجول في طلبه البلدان ، وأنا فيما أطلب كالحيران ، لا أدري أفي سهل هو أم في جبل ، أم في أرض حزن ، أم في سماء ، أم في
شرح
وفي صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت للرضا عليه السّلام :
جعلت فداك ادع اللّه عزّ وجلّ أن يرزقني الحلال ، فقال : أتدري ما الحلال ؟
قلت : الذي عندنا الكسب الطيّب ، فقال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : الحلال هو قوت المصطفين ، ثمّ قال : قل أسألك من رزقك الواسع « 1 » .
قوله : لا أدري أفي سهل هو إلى آخره .
هذا لا ينافي اليقين والثقة باللّه والتوكّل عليه ؛ إذ ليس معناه رفع اليد عن الأسباب والوسائط رأسا ، بل معناه عدم الاعتماد عليها والوثوق بها ، ومن ثمّ اشتهر أنّ التمسّك بالأسباب لا ينافي التوكّل .* با توكّل زانوى اشتر به بند *فلو طلب طالب للرزق مثلا رزقه من أسبابه المرزوقة المشروعة ، كالتجارة والزراعة ، ولم يكن اعتماده على عمله بل على اللّه ، وانّ الرازق عليه إن شاء رزقه من عمله وإن شاء رزقه من غيره ، حتّى لو فسد العمل لم يحزن ، لم يكن
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 89 ، ح 1 .