وتقنت بما مرّ في الباب الأوّل ، وبما يأتي في الباب السادس .
[ تعقيب صلاة العشاء ]
وتطيل القنوت والتعقيب ، فإنّك في سعة من الوقت ، فتأتي بالتعقيبات المشتركة بين الخمس ، وبالمشتركة بين الصباح والمساء ، ثمّ بما يختص بالعشاء فتقول :
اللّهمّ بحقّ محمّد وآل محمّد ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، ولا تؤمنّا مكرك ، ولا تنسنا ذكرك ، ولا تكشف عنّا سترك ، ولا تحرمنا
شرح
القدر سورة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام ، فيجعلهم المصلّي وسيلة إلى اللّه ، لأنّهم بهم وصل إلى معرفته . وأمّا التوحيد ، فالدعاء على أثرها مستجاب وهو القنوت « 1 » انتهى .
ويشهد له ما في الكافي عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك انّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلّمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض انّا أنزلناه وقل هو اللّه أحد ، وانّ صدري يضيق بقراءتهما في الفجر ، فقال عليه السّلام : لا يضيقنّ صدرك بهما ، فانّ الفضل واللّه فيهما « 2 » .
قوله : ولا تؤمنّا مكرك إلى آخره .
مكر اللّه إردافه النعم مع المخالفة ، وابقاؤه الحال مع سوء الأدب ، واظهاره الكرامات من غير جهة ، وإذا غلب الرجاء على الخوف لزم منه الأمن من مكر اللّه ، وهو الأمن في غير موضعه« أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »« 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 306 و 315 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 315 ، ح 19 .
( 3 ) سورة الأعراف : 99 .