أبا الحسن « 1 » الأوّل عليه السّلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ؟ فقال : لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يغلس بها ، فقرّبها من الليل « 2 » .
شرح
ولا مشاحّة في الاصطلاح .
قوله : أبا الحسن الأوّل .
كذا في الفقيه « 3 » ، والمراد بأبي الحسن الأوّل هو الكاظم عليه السلام ، والظاهر أنّ لفظ « الأوّل » وقع غلطا من النسّاخ ، لتصريح الصدوق - رحمه اللّه - في العلل « 4 » : بأنّ المسؤول هو أبو الحسن الثالث ، وهو الهادي عليه السّلام . وعلى هذا فيحيى بن أكثم القاضي قد أدرك الرضا والجواد وعلي بن محمّد الهادي ( ع ) .
قوله : من صلاة النهار .
وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : صلاة النهار عجماء إخفاتيّة « 5 » ، فأجاب عليه السّلام بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يفعلها في ظلمة آخر الليل ، فألحقها بصلاة الليل في كونها جهارا .
قوله : يغلس بها فقرنها .
الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح ، وحاصل جوابه
هامش
( 1 ) إذا اطلق في الروايات أبو الحسن فالأغلب أن المراد به الكاظم عليه السّلام ، وكذلك أبو الحسن الأوّل فالمراد به الكاظم عليه السّلام دائما ، وأبو الحسن الثاني هو الرضا عليه السّلام ، وأبو الحسن الثالث هو علي الهادي عليه السّلام ( منه ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 309 - 310 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 309 .
( 4 ) علل الشرائع : 323 .
( 5 ) عوالي اللئالي 1 : 421 .