نفي صلاة النافلة ، ردّا على المخالفين القائلين باستحباب صلاة الضحى .
تبصرة
لا بأس في تحقيق الفجر الأوّل والثاني بإيراد كلام في هذا المقام ، ذكره
شرح
عجماء ، والمهملة في قوّة الجزئيّة ، فقولنا صلاة الصبح من صلاة النهار مع كونها جهريّة لا ينافيه قولنا « صلاة النهار عجماء إخفاتيّة » لأنّ موضوع الجهر فرد ، والإخفات فرد آخر .
بل نقول : قولنا « كلّ صلاة النهار عجماء إخفاتيّة » لا يستلزم كون صلاة الصبح من صلاة الليل لكونها جهريّة ، وذلك لما اشتهر من قولهم لا عامّ غير مخصّص إلّا قوله تعالى« وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »« 1 » .
وبما قرّرنا ظهر أنّ هذا الحديث لا دلالة فيه على كون صلاة الصبح من صلاة الليل ، كما ظنّه الأعمش . وعلى ما فهمه منه يلزم أن لا يصدق العامّ على بعض أفراده المخصّص منه ، وهو باطل قطعا ، لأنّ الشيء في قولنا « اللّه خالق كلّ شيء » يصدق على اللّه تعالى بلا خلاف ، فتأمّل .
قوله : نفي صلاة النافلة .
أي : في غير يوم الجمعة ، فانّ نافلته قبل الزوال على الترتيب المشهور ، فلا بدّ من استثنائها .
قوله : في تحقيق الفجر .
الفجر على قسمين : مستطيل ويسمّى بالكاذب ، ومستطير ويسمّى
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .