العلّامة جمال الملّة والحقّ والدين قدّس اللّه روحه في منتهى المطلب قال طاب ثراه : إعلم أنّ ضوء النهار من ضياء الشمس ، وإنّما يستضيء بها ما كان ضياء
شرح
بالصادق ، وإليه يشير ما ورد في الخبر عن سيّد البشر : لا يغرنّكم الفجر المستطيل ، فكلوا واشربوا حتّى يطلع الفجر المستطير « 1 » .
وهو ضوء الشمس يظهر في جانب المشرق قبل طلوعها ، ومظهره : إمّا كرة البخار القابل للظلمة والنور ، أو ما يقارب الأفق من الأجزاء البخاريّة المختلطة بالهواء القابلة للضوء بكونها متلوّنة في الجملة ، فيتحقّق شرط التكليف بالضوء .
والكلام فيه وفي ما فيه يطلب من موضع آخر .
وفي الفقيه عن الصادق عليه السّلام : وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا . وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان ، فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي « 2 » .
وفيه عنه عليه السّلام : الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا ، كأنّه بياض نهر سوراء « 3 » .
وفي القاموس : القبط بالكسر أهل مصر ، وإليهم ينسب الثياب القبطيّة بالضمّ على غير قياس ، والجمع قباطي « 4 » .
وفيه : سورى كطوبى موضع بالعراق ، وهو من بلد السريانيين ، وموضع من أعمال بغداد ، وقد يمدّ « 5 » .
قوله : إنّ ضوء النهار .
فيه ردّ على الفخر الرازي ، حيث زعم أنّ ذلك بقدرة الفاعل المختار ، فنفى
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 : 527 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 501 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 500 .
( 4 ) القاموس 2 : 378 .
( 5 ) القاموس 2 : 54 .