وبهذا يظهر الجواب عمّا استدلّ به الأعمش « 1 » ، مع أنّ الظاهر أنّ مراد الإمام عليه السّلام
شرح
عليه السّلام يرجع إلى أنّه انّما يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، لأنّ علة الجهر وهي الظلمة مشتركة ببنها وبين الصلاة الليليّة الجهريّة .
وانّما صارت الظلمة علّة للجهر ليمكن المتابعة والجماعة في الفريضة ، كما يظهر ممّا ذكره سيّدنا أبو الحسن الرضا عليه السّلام من العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض ، أنّ الصلوات التي يجهر فيها انّما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فان أراد أن يصلّي صلّى ، فانّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع .
والصلاتان اللّتان لا تجهر فيهما انّما هما بالنهار في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا يحتاج إلى السماع .
ويعلم منه أنّ مراده صلّى اللّه عليه وآله بصلاة النهار ما يقع منها في أوقات مضيئة منه ، وهي الكامل من النهار ، فالإطلاق ينصرف إليه وهي عجماء إخفاتيّة .
وأمّا ما يقع منها في أوقات مظلمة ، فهي جهريّة لما سبق من العلّة ، فهذا الحديث لو ابقي على عمومه لدلّ على كون صلاة الصبح إخفاتيّة ، لكونها من صلاة النهار بالإجماع ، ولأنّ تعريف الإضافة للعهد ، والمعهود من صلاة النهار عند المتشرّعة ما يشمل صلاة الصبح أيضا ، فإن كان فيه اشكال فهو من هذه الجهة ، ولكنّه مخصوص بما سبق لما سبق .
وأيضا فانّ هذه قضيّة مهملة ؛ إذ لم يقل كلّ صلاة النهار ، أو يفيد مفاده
هامش
( 1 ) للأعمش - خ ل .