بما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يصلّي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس « 1 » .
ويمكن التفصّي عن هذا الإشكال بأنّ الرواية قد وردت بأنّ ذلك السائل كان قسّيسا
شرح
والظاهر جواز الجهر فيها في غير القراءة من ذكر الركوع والسجود والتشهّد والتسليم أيضا ، وهو الظاهر من مذهب العامّة أيضا ، كما يستفاد من كلام ابن الأثير في النهاية .
حيث قال : العجماء البهيمة سمّيت به لأنّها لا تتكلّم ، وكلّ ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم . ثمّ قال : ومنه حديث الحسن « صلاة النهار عجماء » لأنّها لا تسمع فيها قراءة « 2 » .
ويظهر منه أنّ هذا الحديث في طريقهم غير منقول عنه صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا أنّ يقال : انّه انّما أضافه إليه لكونه راو عنه صلّى اللّه عليه وآله نظيره قول أصحابنا حديث زرارة وصحيحة محمّد بن مسلم ونحوهما ، فتأمّل .
قوله : بما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه .
أقول : ومثله في الدلالة بل أصرح منه صحيحة ابن اذينة عن عدّة أنّهم سمعوا أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 : 187 .
( 3 ) فروع الكافي 3 : 289 - 290 ، ح 7 .