أذهب النّهار بقدرته ، وجاء باللّيل برحمته خلقا جديدا ، وجعله لباسا وسكنا ، وجعل اللّيل والنّهار آيتين لنعلم بهما عدد السّنين والحساب .
الحمد للّه على إقبال اللّيل وإدبار النّهار .
شرح
ملائكة الرحمة وموته على السنّة والجماعة ، وكذلك بغضهم لا يورث اليأس من رحمة اللّه والموت كافرا وعدم شمّ رائحة الجنّة ، وهو ظاهر فخذه بيد غير قصيرة وكن من الشاكرين والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على رسوله وآله المعصومين .
قوله : وجاء بالليل برحمته .
الليل هو الزمان الذي يقع ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الثاني ، أو ما بين غروبها وهو مدّة كون مخروط ظلّ الأرض فوق الأفق ، فكونه خلقا ظاهر ، وكذا كونه من رحمته تعالى ، وذلك للحاجة إلى الظلمة ، لهدوء الحيوان وراحة الأبدان وبرد الهواء على النبات وغيرها من الفوائد المترتّبة على وجوده ، فقوله « وجعله لباسا وسكنا » كالتفسير لكونه رحمة .
وقد سبق أنّ الدين اسم لما شرع اللّه لعباده على لسان الأنبياء ، ليتوصّلوا بها إلى جوار اللّه ، فاصلاحه بالتوفيق على القيام بلوازمه والاقدام على الأوامر والاحجام عن النواهي : إمّا عين اصلاح الآخرة ، أو ملزوم له ، فالفقرة الثانية كالتأكيد للأولى .
وقوله « عصمة أمري » أي : ما يعصمني من المهالك يوم القيامة ، والمراد بالأمر أمر الآخرة .
وفي ملحقات الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الثلاثاء : اللهمّ أصلح لي ديني فانّه عصمة أمري ، وأصلح لي آخرتي فانّها دار مقرّي ، وإليها من مجاورة اللئام