اللّهمّ انفعنا بحبّهم واحشرنا في زمرتهم ، وتحت لوائهم ، ولا تفرّق بيننا وبينهم ، واجعلني بهم عندك وجيها في الدّنيا والآخرة ، ومن المقرّبين الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الحمد للّه الّذي
شرح
قوله : اللهمّ انفعنا بحبّهم .
بأن نموت عليه ، فيكون المراد طلب الموافاة والاستمرار على حبّهم إلى يوم الوفاة ، والّا فحبّهم نافع لا حاجة في نفعه إلى استدعائه .
روي في الكشّاف : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة « 1 » .
وهذا الحديث الذي رواه هذا الناصبي يدلّ على أنّ المراد بآله عترته الطاهرة من أهل العصمة لا امّته ولا عشيرته ، ولا من حرّم عليه الزكاة من بني هاشم وعبد المطّلب ، كما عليه علماء العامّة ، فانّ حبّ هؤلاء المذكورين لا يثمر مثل هذه الثمرات المونقة المذكورة في هذا الحديث الشريف من الشهادة والبشارة والزفّ إلى الجنّة زفّ العروس ، والفتح في قبره بابين إلى الجنّة ، وكونه مزار
هامش
( 1 ) الكشاف 3 : 403 ، ط مصر .