سترك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تحل بيني وبين حولك « 1 » وقوّتك ، ولا تلجئني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، ولا إلى أحد من خلقك يا كريم .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح مسامع قلبي لذكرك ، حتّى أعي وحيك ، وأتّبع أمرك ، وأجتنب نهيك . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد « 2 » ، ولا تصرف عنّي وجهك ، ولا تمنعني فضلك ، ولا تحرمني عفوك ، واجعلني أوالي أولياءك ، وأعادي أعداءك ، وارزقني الرّهبة منك ، والرّغبة إليك ، والتّسليم لأمرك ، والتّصديق
شرح
قوله : وافتح مسامع قلبي .
فتح القلب لذكر اللّه مجاز عن عدم ذهوله وغفوله عنه وميله اليه واقباله بتوفيق اللّه عليه ، كما أنّ ختمه مجاز عن غفلته واعراضه عنه ، وعدم توجّهه والتفاته اليه ، والّا فلا فتح ولا ختم على الحقيقة .
وفيه دلالة على أنّ ذكر اللّه وعدم الغفلة عنه ممّا يعين على فهم الحقائق ودرك الدقائق .
في حديث سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا سليمان انّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ« أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »« 3 » .
هامش
( 1 ) قد مرّ في آخر الباب الأول تفسير أنّ للحول والقوّة في قولنا : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » والتفسير الثاني هو المراد هنا ، والإضافة في قوتك لأدنى ملابسة فتأمّل ( منه ) .
( 2 ) وآله : خ ل .
( 3 ) نور الثقلين 5 : 41 ، ح 65 .